Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦٧٤

وروى عن عائشة ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ في شوال وبني بي في شوال فأي نساء رسول الله كان أحظى عنده مني، وصدقت عائشة: كانت أحظى النساء عند رسول الله ﷺ وأحبهن إليه بعد خديجة ﵂، وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنت عمران وآسية امرأت فرعون، وفضل عائشة ﵂ على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" هذا حديث صحيح مجمع على صحته، وقد رواه أنس، ومات رسول الله ﷺ وهي بنت ثمان عشرة سنة، ونشرت عنه علما كثيرًا لأنه روت عنه ﷺ فيما ذكر أصحاب الأعداد ألفين حديثًا ومائتين حديثًا وعشرة أحاديث، أخرجا لها في الصحيحين مائتين حديثًا وسبعة وتسعين حديثًا، اتفقا منها على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين حديثًا، ومسلم بتسعة وستين، ومنهم من يقول مائتان وخمسة وتسعون، المتفق عليها منها مائة وخمسة وسبعون حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة وخمسين ومسلم كما ذكرنا، قاله الحافظ القاضي ابن العربي في معجم صحابة الصحيحين من تأليفه، وكانت وفاتها بالمدينة سنة سبع وخمسين كما ذكره ابن المديني عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة، قاله خليفة بن خياط، وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، وأمرت أن تدفن ليلا فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وكان أمير المدينة يومئذ، ونزل في