فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالبنيان كما بنى بني له فهاهنا وقعت المماثلة لا في ذات المبنى لأن جزاء الفعل بذكر لفظ الفعل وإن كان أصوب منه، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها وأنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (١).
الوجه الثاني: معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا (٢)، وتقدم الكلام على شيء من هذا مختصرًا.
٤٢٠ - وَرُوِيَ عَن بشر بن حَيَّان قَالَ جَاءَ وَاثِلَة بن الأسْقَع وَنحن نَبْني مَسْجِدًا قَالَ فَوقف علينا فَسلم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدا يصلى فِيهِ بنى الله ﷿ لَهُ فِي الْجنَّة أفضل مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ (٣).
٤٢١ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى بَيْتا يعبد الله فِيهِ من مَال حَلَال بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة من دُرٍّ وَيَاقُوت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَالْبَزَّار دون قَوْله من در وَيَاقُوت (٤).