فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والحديث سكت أبو داود عن تضعيفه وضعفه الخطابي (١)، وقال البخاري في الصحيح: ويذكر أن عليا كره الصلاة بخسف بابل، ولو اتخذ المسجد في الأماكن التي ندب الشرع إلى إسراع الخروج منها فالوجه الكراهة، ومن ذلك وادي محسر بأرض ثمود وقوم لوط وعاد، وقد بوب البخاري ﵀ كذلك بباب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، وأورد حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ، قال "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين" (٢) الحديث، وسيأتي هذا الحديث بتمامه والكلام عليه مبسوطا في كتاب الجنائز، ولو اتخذ الحمام مسجدا فالمتجه بقاء الكراهة استصحابا للحكم ولأن الشيطان قد ألفه وصار كالوداي ويحتمل خلافه لأن الشيطان إنما ألفه لما كان يكشف فيه من العورات ويفعل من المحرمات (٣) قاله ابن العماد.
٤١٥ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى لله مَسْجِدا قدر مفحص قطاة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة" رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبْرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٤).