فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الأنصار وهم أخوال النبي ﷺ وذلك أن هاشما تزوج امرأة من بني النجار تسمى سلمى بنت عمرو بن زيد بن عدي بن النجار فولدت له عبد المطلب بن هاشم فمن هنا كانوا أخوال النبي ﷺ، وذكر ابن سعد في الطبقات عن الواقدي أن النبي ﷺ اشتراه له من [بني عفراء] بدنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق ﵁. (١)، فإن صح هذا فلم يأخذه النبي ﷺ إلا بالثمن لأنه كان ليتيمين، ولما كان ثمنه عشرة ضاعف الله فيه الصلاة إلى ألف حسنة لأن الحسنة بعشر أمثالها وضاعف الله المائة المضاعفة إلى ألف، ولما كان داود ﵊ اشترى موضع المسجد الأقصى بخمسة قناطير من الذهب جعل الله له الصلاة فيه بخمسمائة صلاة، ومال نبينا ﷺ الذي صرفه في المسجد قناطير داود الخمسة مرتين، وهذا المعنى ملحوظ من قوله ﷺ في الحديث: "سبق درهم مائة ألف درهم" وهذا الحديث ذكره الحافظ المنذري في ترغيبه في الصلاة وفسر معناه والله أعلم.
قوله ﷺ: "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة" وفي رواية: "بنى الله له بيتا في الجنة مثله" قال الإمام القرطبي: هذه المثلية ليست على ظاهرها ولا من كل الوجوه وإنما معناه: أن الله بنى له بثوابه بناء أشرف وأعظم وأرفع (٢)، انتهى.
وقال السهيلي: جزاء الفعل يذكر بلفظ الفعل وإن كان أشرف