فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٨٤ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يعجب رَبك من راعي غنم على رَأس شظية للجبل يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي فَيَقُول الله ﷿ انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (١).
"الشظية" بِفَتْح الشين وَكسر الظَّاء معجمتين وبعدهما يَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة وتاء تَأْنِيث هِيَ الْقطعَة تَنْقَطِع من الْجَبَل وَلم تنفصل مِنْهُ.
قوله: عن عقبة بن عامر، هو: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهني، واختلف في كنيته فقيل: أبو حماد، وقيل: أبو عمرو، وقيل: غير ذلك، روى عن عمر ولي مصر لمعاوية سنة أربع وأربعين ثم صرفه بمسلمة بن مخلد بضم الميم وفتح الخاء وتشديد اللام وفتحها، وكان له بدمشق دار مشهورة بناحية توما، وقيل: إنه حضر صفين مع معاوية مات سنة ثمان وخمسين، وصححه ابن عساكر، وقيل: سنة ثمان وثلاثين بمصر، ودفن بالمقطم في مقبرة مصر، وكان بنى بها دارا، قاله ابن يونس وولى غزو البحر سنة أربع وأربعين، وكان يخضب بالسواد وكان عالما بكتاب الله وبالفرائض وكان فصيحا شاعرًا مقرؤها، قال ابن يونس: ومصحفه الآن موجودًا بخطه رأيته