Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٨٥

بالشهادتين يكون إسلامًا وإن لم يكن باستدعاء ذلك منه، وهذا هو الصواب (١)، وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يكون إسلامًا.

٣٧٨ - عَن أبي هُرَيرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلال يُنَادي فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).

قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "فقام بلال ينادي" أي: يؤذن، بلال هو بلال بن رباح الحبشي، مؤذن رسول الله ﷺ، أول من أذن في الإسلام، ولم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ غير مرة لعمر ﵁ حين دخل الشام فبكى الناس بكاء شديدًا، وروى ابن أبي شيبة وابن عبد البر أنه أذن لأبي بكر إلى أن مات ولم يؤذن لعمر، وأمه: حمامة، ووقع في الصحاح (حمام) وهو وهم، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطا، والله أعلم.

تتمة: وذكر ابن حزم في هذا الباب في الخلاء أنه لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال، فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن فسبحان من أكرم أهل طاعته (٣)، وروى أن النبي ﷺ قال: "خير السودان