Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٨٤

٣٧٧ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ فِي مسير لَهُ يَقُول الله أكبر الله أكبر فَقَالَ نَبِي الله ﷺ على الْفطْرَة فَقَالَ أشهد أَن لا إِلَه إِلَا الله قَالَ خرج من النَّار فَاسْتَبق الْقَوْم إِلَى الرجل فَإِذا راعي غنم حَضرته الصَّلَاة فَقَامَ يُؤذن رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ (١).

قوله: عن أنس، تقدم.

قوله: سمع النبي ﷺ رجلًا وهو في مسير له يقول: الله أكبر الله أكبر، الحديث، معنى الله أكبر: أن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله ووحدانيته وصمديته، وقال في النهاية: وقيل معناه: الله أكبر من كل شيء أي أعظم، وقيل: معناه الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، وراء أكبر في الأذان ساكنة لا تضم للوقف، فإذا وصل بكلام ضم (٢)، انتهى.

قوله: فقال نبي الله ﷺ: "على الفطرة" أي: على الإسلام.

قوله: فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: "خرج من النار" أي: بالتوحيد، ففيه أن الأذان مشروع للمنفرد وهذا هو الصحيح المشهور من مذهبنا ومذهب غيرنا، وتقدم الكلام على ذلك في أوائل الباب، وفيه أن النطق