فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لقيس بن أبي حازم التابعي الجليل: من مؤذنوكم؟ قال: مؤذنونا كذا وعبيدنا، فقال: إن ذلك لنقص كبير، ويصح أذان الأعمى لكن يكره إذا لم يكن معه بصير (١)، ومن شرط الأذان الوقت لأنه إعلام به فلا يصح قبله اتفاقا إلا الصبح فمن نصف الليل وفيه أقوال، الخامس منها: أنه من السحر قبيل طلوع الفجر وصححه النووي تبعا للقاضي والبغوي والمتولي، وضبطه بين الفجر الكاذب والصادق لأنه المنقول عن بلال ﵁ (٢) والله أعلم.
٣٦٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لا يسمع التأذين فَإِذا قضي الأذَان أقبل فَإِذا ثوب أدبر فَإِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول اذكر كَذَا اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر من قبل حَتَّى يظل الرجل مَا يدْرِي كم صلى، رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (٣)، قَالَ الْخطابِيّ ﵀ التثويب هُنَا الإِقَامَة والعامة لا تعرف التثويب إِلَا قَول الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الْفجْر الصَّلاة خير من النّوم وَمعنى التثويب الإِعْلَام بالشَّيْء والإنذار بِوُقُوعِهِ وَإِنَّمَا سميت الإِقَامَة تثويبا لِأَنَّهُ إِعْلَام بِإِقَامَة الصَّلَاة وَالأَذَان إِعْلَام بِوَقْت الصَّلَاة.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.