فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كلما توضأ صلى ركعتين وقال: إنه أرجى عمل له، قال: ولو صلى فريضة أو نافلة مقصودة حصلت هذه الفضيلة كما تحصل تحية المسجد بصلاة ركعتين (١)، ولو توضأ وأحرم بأربع ركعات ثم ينتهي في ركعتين وحضر قلبه في ركعتين ثم سلم، فظاهر الحديث حصول هذا الثواب لأنه صدق عليه أنه صلى ركعتين لم يحدت فيهما نفسه، وهل يستحب في هاتين التطويل أم الإسراع؟
المتجه استحباب الإسراع تعجيلا لحصول المغفرة ولأنه قد يموت قبل إكمالهما إذا طولهما وروى أبو هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين" وقد ذكروا له معنيين أحدها الإسراع والمبادرة إلى حل عقد الشيطان كما ورد في قوله ﷺ "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد" الحديث وفي رواية ابن ماجه "يعقد الشيطان في حبل على قافية رأس أحدكم" والحبل هنا مجاز ولطوله مناسبة لقوله ﷺ "عليك ليل طويل" قال بعض أشياخنا: المراد بقوله ﷺ إذا هو نام النوم عن صلاة العشاء لأن من صلى العشاء ثم نام لا يصبح خبيث النفس وإنما يصبح خبيثا إذا ترك الواجب (٢).
والثاني: إذا قام من الليل وشرع في الصلاة فربما بقيت عنده بقايا نوم وشوائب