فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ لبلال: "فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة" الحديث، الدف بالضم صوت النعل حال المشي، قاله المنذري، وقال البيضاوي في شرح المصابيح: الدف بفتح الدال ومعناه صوت دف نعليك، والدف والدفيف السير واللين (١)، وقال بعضهم أيضا: الدف بالفاء صوت النعل وحركته على الأرض (٢)، وقال في النهاية: دف نعليك في الجنة أي صوتهما عند الوطئ عليهما، أو يروي بالدال المهملة (٣)، وقال صاحب المغيث في قوله: "دف نعليك" أي خفضهما وما يحس من صوتهما عند وطئهما، ذكر صاحب التتمة بالذال المعجمة، وأصله السير السريع؛ ومنه قول الحسن: إنهم وإن دففت بهم الهمائج أي: أسرعت، وقد يقال: دف نعليك بالدال المهملة، ومعناهما: قريبان (٤)، والله أعلم.
قوله: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلى، المراد بالطهور الوضوء، فيسن للمتوضئ صلاة ركعتين، وسيأتي الكلام على ذلك بعد.
٣٥٤ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وَوَجهه عَلَيْهِمَا إِلَا وَجَبت لَهُ