Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥١٤

تصنع به إنه خبيث فاشتراه العباس فبعث به إلى أبي بكر فأعتقه، وقيل: اشتراه وهو مدفون في الحجارة فأعتقه، وقيل: اشتراه بسبع أواني وقيل: خمس، وكان أمية بن خلف الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة ممن يعذبه على إسلامه ويوالي عليه العذاب فكان من قدر الله تعالى أن بلالا قتله يوم بدر فقال أبو بكر الصديق فيه أبياتًا منها:

هنيئا زادك الرحمن خيرًا ... فقد أدركت ثأرك يا بلال

وكان ﵁ يؤذن لرسول الله ﷺ فلما مات رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام فقال أبو بكر: بلى تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقتني لله ﷿ فذرني أذهب إلى الله، فقال: اذهب فذهب إلى الشام مجاهدا وكان ممن شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ولم يؤذن لأحد بعد النبي ﷺ فيما روي إلا مرة لعمر حين قدم الشام فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم، وفي قدمة قدمها المدينة لزيارة قبر النبي ﷺ طلب الصحابة منه ذلك فأذن ولم يتم الأذان (١).

قوله ﷺ لبلال: "حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام" أرجى: من أسماء التفضيل التي بنيت للمفعول، فإن العمل مرجو به الصواب وعلو الدرجة، ويجوز أن تكون إضافته إلى العمل لأنه سبب الرجاء، ويكون المعنى: حدثني بما أنت أرجى من نفسك به من أعمالك (٢).