Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في تخليل الأصابع والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا خلا شيء من القدر الواجب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٨٥

الأعقاب المرتبة لذلك فلو كان المعذب غيرها لكان إبطالا لما دل عليه الحديث بنصه وفيه دليل لمن يقول التعذيب على الصغائر لأن ترك بعض العضو غير مغسول ليس من الكبائر (١) باختلاف الآية في فرض الرجلين فهذا محمد بن جرير الطبري وهو سني يقول بالتخيير ومعلوم إنه إذا مسح لا يستوعب العضو وما كان في مقام الاجتهاد وجواز التقليد فيه لا يصل إلى رتبة الكبائر اللهم إلا أن يصر عليه فيصير كبيرة كما جاء مبينا في السنة انتهى قاله في الديباجة.

وقال محيي السنة: معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها من العقوبة بالنار وإنما قال ذلك لأنهم كانوا لا يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء (٢).

قال محيي السنة: وفيه دليل على وجوب غسل الرجلين في الوضوء وبيان دلالته على وجوب غسل الرجلين الآية وهو قوله تعالى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٣) فالغسل لنا على قراءة النصب فظاهر، وأما على قراءة الجر وإن كان ظاهرها يقتضي وجوب المسح لكن لا يمكن حملها عليه لأنه لم يرد من فعل النبي ﷺ والصحابة إلا الغسل فتعين، ويجاب عن الآية بأن العطف فيها على الجواب وهو جائز وذهب محمد بن جرير الطبري إلى التمييز بين الغسل والمسح جمعًا بين القراءتين، وهذا