Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في السواك وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٥٥

قوله: "مرضاة للرب" مرضاة مفعلة من الرضى ضد السخط أي جدير وخليق برضا الرب تعالى والمرضاة والرضا بمعنى واحد وهو مجاز إذ نفس السواك ليس هو نفس الرضا ولكنه محله (١)، وإنما حصل السواك بمرضاة الرب ﵎ لأمور منها: إنه يطيب النكهة لتلاوة القرآن وللذكر، وقد جاء في الحديث: "طيبوا أفواهكم للقرآن" (٢) وأن الملك يضع فاه على فيه إذا قرأ (٣)، ولأن الدين النظافة والله يحبها، وربما دل ترك السواك على القذارة فيما عداه، فإذا غفل الإنسان عن أشرف ما فيه وهو وجهه لم ينظفه وهو ظاهر فما خفي بطريق الأولى (٤)، وأيضًا فإنه لعلو مرتبته جعل بدلًا عن الوضوء كمحل صلاة فإنه كان واجبًا في أول الإسلام ثم نسخ بالسواك لكل صلاة (٥)، ففي مسند البزار كان يأمرنا بالوضوء لكل صلاة، فلما شق ذلك عليهم أمرهم بالسواك يعني لكل صلاة كما هو مذكور في أبي داود (٦) فكأنه