Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في السواك وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٤٩

حارثة" قال: فغضبت أختها غضبًا شديدًا، وقالت: يا رسول الله أتزوج ابنة عمتك بمولاك، قالت زينب: وجائتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها وقلت أشد من قولها، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١) قالت: فأرسلت إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني أستغفر الله وأطيع الله ورسوله أفعل يا رسول الله ما رأيت، قالت: فزوجني زيد فكنت أرد عليه فشكاني إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "أمسك عليك زوجك واتق الله" فقال: يا رسول الله إني أطلقها، قالت: فطلقني فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله ﷺ قد دخل علي بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت: يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد، فقال رسول الله ﷺ: "الله هو المزوج وجبريل الشاهد" (٢) قال أنس بن مالك: كانت زينب تفتخر على نساء النبي ﷺ وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من السماء (٣)، وأطعم النبي ﷺ حين بنى عليها خبزًا ولحمًا (٤)، والله أعلم.

قوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" الحديث، أي: لولا