فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ لبلال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي".
قوله: بما سبقتني هو بحذف الألف وصحح الشيخ قطب الدين على إثباتها فلعله من جهة الرواية وإلا فالأصح عند النحاة حذف الألف (١) قاله في شرح الإلمام.
وقوله: "فسمعت خشخشتك أمامي" الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح قاله في النهاية (٢) وقال في شرح الإلمام، والخشخشة صوت السلاح وهي ههنا صوت داخل في الشجر ونحوه من حشيش وغيره مأخوذ من خش في الشيء إذا دخل فيه (٣).
وقوله "أمامي": وأمام بمعنى قدام وهو من الأضداد يأتي بمعنى وراء أيضًا قيل تلقي هذا الحديث بالقبول والتصديق، ولا يدل على أن أحدًا يسبق رسول الله ﷺ إلى الجنة وأما تقدم بلال بين يديه ﷺ في الجنة فلأن بلالا كان يدعو إلى الله تعالى بالأذان فيتقدم أذانه بين يدي النبي ﷺ فتقدم دخوله بين يديه كالحاجب والخادم فهو كسبق ترتيب لا رتبة وقد روي في حديث أن النبي ﷺ يبعث يوم القيامة وبلال بين يديه ينادي بالأذان فتقدمه بين يديه ﷺ كرامة للرسول ﷺ وإظهارا لشرفه وفضله لا سبقا من بلال له بل هذا السبق