فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
واطرباه غدا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه (١).
وحكى ابن عبد البر فقال: قالت أم الدرداء حدثني أبو الدرداء قال أقام بلال بداريا فرأى النبي ﷺ في المنام فقال له يا بلال ما هذه الجفوة أما آن لك أن تزورني، فانتبه فزعا وركب ناقته وأتى المدينة فجعل يمرر خديه على التراب بين يدي الحجرة وأخذ الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويبكي وبكى المسلمون وقالوا يا أبا عبد الله ننشدك الله إلا أسمعتنا أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله ﷺ في السحر فلما كان وقت السحر صعد المكان الذي كان يؤذن عليه للنبي ﷺ فلما قال الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن شهد أن لا إله إلا الله ازدادت رجتها فلما قال أشهد أن محمدا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن وقلن بعث رسول الله ﷺ فما رئي باك ولا باكية بعد وفاة رسول الله ﷺ أعظم من ذلك اليوم (٢) ذكره ابن الجوزي.