Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب نواقض الوضوء على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٠١

الماء بيديه، متفق عليه (١)، وهذا رجح النووي في الروضة أنه لا يكره نفض اليد في الوضوء والغسل، وجزم الرافعي بأنه مكروه (٢)، وأما تنشيف أعضاء الوضوء فيستحب أن لا ينشف أعضاء الوضوء وهو الأصح لحديث ميمونة المذكور، ففيه دليل على أنه لا يستحب تنشيف الأعضاء من ماء الطهارة، وقيل: يستحب، وقيل: يكره، وقيل: فعله وتركه سيان، وقيل: يكره صيفا لا شتاء، وبعضهم قال: إن كان هناك غبار لم يكره لأنه يتعلق بالجسد عند الرطوبة (٣)، ويستثنى من عدم الاستحباب ما إذا اغتسل وفي توبه دم براغيث.

فإنه لو لبسه على الرطوبة لانتشرت النجاسة، فمن قال إن دم البراغيث لا يعفى عنه إذا انتشر بعرق؟ نقول هنا كذلك، ومن قال بالعفو هناك في الظاهر أنه لا يقول به هاهنا لأنه يمكنه تنشيف بدنه قبل لبس الثوب ولا يمكنه دفع العرق (٤)، والله أعلم، قاله ابن العماد في شرح العمدة.

الثامن: وفي مسح الرقبة بعد الأذنين أوجه، أحدهما: أنه ليس بماء جديد لما روى عنه ﷺ أنه قال: "مسح الرقبة أمان من الغل يوم القيامة" (٥)، واختاره