فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الأمة قوم يعتدونٍ في الطهور والدعاء" رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه (١)، قال ابن القيم (٢): لما ذكر حديث: "سيكون في هذه الأمة قوم يعتدونٍ في الطهور" إذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٣) وعلمت أن الله يحب عبادته أنتج لك هذا أن وضوء الموسوس ليس بعبادة.
وقال (٤): فمنهم من ينتظر الحوض في الحمام حتى يفيض ثم يغتسل منه وحده ولا يمكن أحدا من استعماله حتى يفرغ، وهذا مبتدع مخالف للسنة، وقال ابن القيم: قال شيخنا: ويستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله عن أن يشرعوا في الدين ما يأذن به الله ويعبدوا الله بالبدع (٥)، انتهى.
وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ كان يغتسل هو وعائشة من قصعة بينهما فيها أثر العجين، وفي الصحيحين عن ابن عمر أنه قال: كان الرجال والنساء على عهد رسول الله ﷺ يتوضئون من إناء واحد مع أن آنيتهم لم تكن قدر حوض الحمام ولا قريبا منه، بل صح أن الإناء الذي كان النبي ع ﷺ يغتسل منه هو وأهله قدر الفرق وهو قريب من خمسة أرطال بالدمشقي،