فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فضيلة التثليث كما أفهمه كلام الفوراني والروياني والإمام وغيرهم، وفي فروق الجويني ما يقتضي خلافه (١)، والله أعلم.
الثالث: يكره الإسراف في الماء في الوضوء وكذا الغسل أيضا جزم المتولي بتحريمه (٢) لما روى البيهقي في الشعب عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن النبي ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: "ما هذا السرف يا سعد؟ " قال: أفي الوضوء إسراف، وفي بعض الروايات: أفي الماء إسراف؟ قال: "نعم وإن كنت على نهر جار" (٣)، وقال الشافعي ﵀: وقد يرفق الفقيه بالقليل فيكفي ويخرق الجاهل بالكثير فلا يكفي (٤)، والفقهاء يذكرون أنه ﵊ توضأ بماء لا يبل الثرى (٥)، ولم أجد له في المسانيد أثرًا (٦)، قاله شارح الإلمام.
الرابع: ما ابتدعه كثير من المتعبدين والمتفقهين في الوضوء أو الغسل من الوسواس في الطهارة، وقد سماه النبي ﷺ اعتداء، قال ﷺ: "سيكون في هذه