Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب نواقض الوضوء على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٨١

هذا التردد في تملآن أو تملأ شك من بعض الرواة وكلا الأمرين جائز لغة لأن سبحان الله والحمد لله جملتان في اصطلاح النحاة ويصدق عليهما كلمة عند أهل اللغة كما يسمون الخطبة والرسالة والقصيدة كلمة ويقولون قال فلان كلمة، ومعنى سبحان اله نزهت الله عما لا يليق به ومعناه أن ثوابهما لو قدر جسما لملأ ما بين السماء والأرض كما تقدم وسببهما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى والتفويض إلى الله تعالى والاتكال عليه وشكر نعمه والاعتراف بسعة كرمه (١).

قوله ﷺ: "والصلاة نور" معناه أن الصلاة إذا فعلت بشروطها المصححة والمكملة نورت القلب بحيث تشرق فيه أنوار المعارف والمكاشفات حتى ينتهي أمر من يراعيها حق رعايتها أن يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة، وأيضًا إنها تنور بين يدي مراعيها يوم القيامة في تلك الظلم وتنور وجه المصلي يوم القيامة فيكون ذا غرة وتحجيل لقوله ﷺ "إن أمتى يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من الوضوء" وقيل معثاه أن الصلاة تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصراط المستقيم كما أن النور يستضاء به فهي نور بهذا الاعتبار، وقيل أن ثوابها يكون نورًا لصاحبها يوم القيامة وقيل لأنها نورًا ظاهرًا على وجهه يوم القيامة وكذلك تكون في الدنيا فمن صلى بالليل نار وجهه بالنهار (٢) انتهى.