فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "حتى تخرج من أذنيه" وفي حديث الصنابجي هذا دليل لقول مالك أن الأذنين من الرأس والمراد بذلك أنهما يمسحان كما تمسح الرأس لأنهما يمسحان مع الرأس (١) ويحكى عن ابن شهاب أنه قال: ما أقبل منهما على الوجه فهو مع الوجه يغسل معه وما يلي الرأس من الرأس فيمسح معها (٢) انتهى قاله في الديباجة.
٢٩٤ - وَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة وَأنهُمْ لَيْسُوا على شَيْء وهم يعْبدُونَ الاَّوْثَان فَسمِعت بِرَجُل فِي مَكَّة يخبر أَخْبَارًا فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ فَإِذا رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا نَبِي الله فالوضوء حَدثيي عَنهُ فَقَالَ مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فيستنثر إِلَّاخرت خَطَايَا وَجهه من فِيهِ وخياشيمه ثمَّ إِذا غسل وَجهه كمَا أمره الله إِلَّاخرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّاخرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّاخرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء ثمَّ يغسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّاخرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء فَإِن هُوَ قَامَ وَصلى فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده