فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
القاضي عياض: المراد بخروجها مع الماء المجاز والاستعارة في غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة (١)، وبهذا استدل أبو حنيفة على نجاسة الماء المستعمل ولا حجة فيه، وعند مالك: أن الماء المستعمل طاهر مطهر غير أنه يكره استعياله مع وجود غيره للخلاف فيه، وعند الشافعي وأصبغ: أنه طاهر غير مطهر، وقيل: إنه مشكوك فيه، وقد سماه بعضهم ماء الذنوب (٢)، والله أعلم.
قوله ﷺ: "فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت تفعلها يداه ومشتها رجلاه" فمعناه: اكتسبتها (٣).
قوله ﷺ: "فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه" الحديث، ففيه دليل لمذهب العلماء كافة أن الواجبب غسل الرجلين خلافا للشيعة الرافضة وإبطال قولهم الواجب مسح الرجلين دون الغسل (٤)، والله أعلم.
٢٨٨ - وَعَن عُثْمان بن عَفَّان ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان تَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ قالَ من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم مق ذَنبه وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى