Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الوضوء وإسباغه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٢٦

والأغر الأبرص، قال أهل اللغة: الغرة بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم، واستعمل في الشهرة وطيب الذكر؛ والتحجيل: بياض في قوائم الفرس في يديها ورجليها أو في ثلاث منها أو في رجليه قل أو كثر، وإذا كان البياض في قوائمه الأربع فهو محجل، وإذا كان في الرجلين جميعا فهو محجل الرجلين وإن كان في إحدى رجليه فهو محجل الرجل اليمنى أو اليسرى، وإن كان في ثلاث قوائم بدون رجل أو يد فهو محجل الثلاث، وأصله من الحجل وهو الخلخال ثم استعير للنور الذي يعلو أعضاء المتوضئ يوم القيامة (١)؛ وقد جاء في الحديث: "غرًّا من السجود محجلين من الوضوء" سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلا تشبيهًا بغرة ألفرس وتحجله، وذلك أن النبي ﷺ قال: "لكم سيما ليست لأحد من الأمم" والسيما العلامة فيها ثلاث لغات تقصر وهو الأفصح وبه جاء القرآن والمد والثالثة السيمياء بزيادة ياء مع المد لا غير (٢) قاله في الديباجة، وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي تلميذ الحافظ المنذري: الغرة بياض في وجه الفرس والتحجيل بياض في قوائمه، وذلك مما يكسبه حسنًا وجمالًا فشبه النبي ﷺ النور الذي يكون يوم القيامة في أعضاء الوضوء بالغرة والتحجيل ليفهم أن هذا البياض في أعضاء الإنسان مما يزينه لا مما يشينه وقريب من