Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الوضوء وإسباغه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٢٥

وسبعين حديثا (١)، وتقدم الكلام على إسلام أمه وعليه مبسوطًا.

قوله ﷺ: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء" الحديث الأمة: الجماعة، وأمة محمد ﷺ على معنيين أمة الدعوة وهي من بعث إليهم النبي ﷺ، وأمة الإجابة الذين آمنوا وصدقوه، وهذه هي المراد بها هنا، وأما أمة الدعوة فليس هذا الحكم ثابت لجميعهم لأن من أمة الدعوة اليهود والنصارى (٢)، وقد قال ﷺ: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا وجبت له النار" (٣).

وقوله: "يدعون" إما من الدعاء بمعنى النداء أي: ينادون إلى موقف الحساب والميزان وغير ذلك بصفتهم وهي الغرة والتحجيل ويعرفون من بين سائر الأمم بهذه العلامة كما يعرف المجرمون بسيماهم، وإما من الدعاء بمعنى التسمية نحو دعوت ابني زيدًا أي: سميته به (٤)، قاله ابن العماد في شرح عمدة الأحكام.

قوله: "غرًّا محجلين من آثار الوضوء"، غرًّا جمع أغر أي: ذو غرة، وهي بالضم أي: بيض الوجوه واليدين والرجلين من نور الوضوء بالفرس الأغر،