Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٩٦

ولولا أن الله تعالى قضى لأهل النار بالحياة فيها والبقاء لماتوا ترحا، قاله في حادي الأرواح (١).

وهذا الكبش والاضجاع والذبح ومعانيه الفريقين ذلك حقيقة لا خيال ولا تمثيل كما أخطأ فيه بعض الناس خطأ قبيحًا. وقال الموت عرض والعرض لا يتجسم فضلا عن أن يذبح وهذا لا يصح فإن الله ﷾ ينشيء من الموت صورة كبش يذبح كما ينشيء من الأعمال صورا معاينة يثاب بها ويعاقب، والله تعالى ينشيء من الأعراض أجساما تكون الأعراض مادة لها، وينشئ من الأجسام أعراضا كما ينشئ ﷾ من الأعراض أعراضا ومن الأجسام أجساما فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب ﷾، فالله ﷾ ينشيء من الأعراض أجساما يجعلها مادة لها كما في الصحيح عنه صلى الله تعالى عليه وسلم: "تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان"، الحديث، فهذه القراءة ينشئها الله تعالى غمامتين، وكذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث (٢):