Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٨٦

قوله: "وعن أبي سعيد الخدري" وأبي هريرة ﵄، تقدم الكلام على مناقبهما. قوله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي منادٍ أن لكم أن تصحوا قلا تسقموا أبدا" الحديث، وهذه المناداة تكون في الجنة ويشهد لهذا القول لفظ الحديث، وقيل [تكون] إذا رأوها من بعيد. قاله في شرح مشارق الأنوار.

قوله: "وإن لكم" بكسر إِنّ. وقوله: "فلا تبأسوا أبدًا" والمبتئِس هو الكاره الحزين، قاله ابن الأثير (١)، وقال الفارسي: من يدخل الجنة لا يبأس أي لا يفتقر ولا يرى البؤس ولا تشتد حاجته فهو يائس أي لا تصيبهم شدة في [المال] ولا في النفس، والله أعلم. وتقدم الكلام على بقية ألفاظ الحديث في أحاديث الجنة المتقدمة.

٥٧٦٢ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يُؤْتى بِالْمَوْتِ كَهَيئَةِ كَبْش أَمْلَح فينادي بِهِ مُنَاد يَا أهل الْجنَّة فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم هَذَا الْمَوْت وَكلهمْ قد رَآهُ ثمَّ يُنَادي مُنَاد يَا أهل النَّار فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم هَذَا الْمَوْت وَكلهمْ قد رَآهُ فَيذْبَح بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يَقُول يَا أهل الْجنَّة خُلُود فَلَا موت وَيَا أهل النَّار خُلُود فَلَا موت ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ (٢) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا. رواه