Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٨٥

وتبلى أجسامهم، وفي القرآن نظير هذا، (١) التعريض بذم الدنيا وفنائها مع مدح الآخرة وذكر كمالها وبقائها كما قال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (٢) والآيات في ذلك كثيرة فما عيبت بأكثر من ذكر فنائها وتقلب أحوالها وهذا أدل دليل على انقضائها وزوالها فتتبدل صحتها بالسقم ووجودها بالعدم وشبيبتها بالهرم ونعيمها بالبؤس وحياتها بالموت فتفارق الأجسام النفوس وعمارتها بالخراب واجتماعها بفرقة الأحباب وكل ما فوق التراب تراب، قاله في اللطائف (٣).

٥٧٦١ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة يُنَادي مُنَاد إِن لكم أَن تصحوا فَلَا تسقموا أبدا وَإِن لكم أَن تحيوا فَلَا تَمُوتُوا أبدا وَإِن لكم أَن تشبوا فَلَا تهرموا أبدا وَإِن لكم أَن تنعموا فَلَا تبأسوا أبدا وَذَلِكَ قَول الله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٤). رواه مسلم (٥) والترمذي (٦).