Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٨١

السوط، قاله الحافظ رحمه الله تعالى. وقال بعض العلماء: المراد بالقد هنا السوط، وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ، وسمي السوط بذلك لأنه يقد أي يقطع طولا، والقدّ الشقّ بالطول، قال في الصحاح (١) القدة أخص منه. وحكى القاضي عياض (٢) في المشارق قولا آخر أن المراد بالقد هنا الشراك، ويحتمل أن يكون في لفظه تقيدر أي كقدر الموضع الذي يسعه بسوطه من الجنة ويحتمل أن لا يقدر ذلك على كلا الاحتمالين ففيه تعظيم شأن الجنة وأن السير منها وإن لم ينتفع به في العادة خير من مجموع الدنيا بحذافيرها وجميع ما فيها، انتهى، قاله العراقي (٣). وقال الحافظ رحمه الله تعالى: ومعنى الحديث ولقدر قوس أحدكم أو قدر الموضع الذي يوضع فيه سوطه خير من الدنيا وما فيها، وقد رواه البزار مختصرا بإسناد حسن. قال: موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، انتهى.

٥٧٥٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَيْسَ فِي الْجنَّة شَيْء مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاء. رواه البيهقي (٤) موقوفا بإسناد جيد.