Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٧٩

وقيل من مقبض القوس إلى سنيته ولكل قوس قالبان، انتهى قاله الحافظ، يقال: بيني وبينه قاب رمح وقاب قوس أي مقدارهما، قاله ابن الأثير. قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "خير من الدنيا"، قال النووي في تحريره في كتاب الطلاق: "الدنيا"، بضم الدال على المشهور، وحكى ابن قتيبة في أدب الكاتب كسرها وجمعها دُنًى ككبرى وكُبَر، وهي من دنوت لدنوها وسبقها الدار الآخرة. قال: وفي حقيقة الدنيا قولان: أحدهما أنها ما عدى الأرض من الهواء والجو، والثاني: كل المخلوقات والجواهر والأعراض الموجودة قبل الدار الآخرة. قال: وهو الأظهر، والله تعالى أعلم (١).

قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "ولنصيف امْرَأَة"، وفي آخر الحديث: "مَا النصيف قَالَ الْخمار"، انتهى، الخمار ما يغطى به الرأس، ويقال أيضا للعمامة، وكلما غطى الرأس نصيف، والله تعالى أعلم.

"قوله"، وفي رواية: خير مما بين السماء والأرض؛ وفي رواية: خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب. وفي حديث أبي هريرة الذي تقدم: "خير من الدنيا ومثلها معها"، فكل هذه الروايات ترجع إلى معنى واحد ويراد بها شيء واحد. قال: كلما بين السماء والأرض تطلع عليه الشمس وتغرب، وهو عبارة عن الدنيا.