Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في تزاورهم ومراكبهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٢٢

قال: قال رسول الله ﷺ إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقرّ بهم عينه ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١) قال ما نقصنا الآباء مما أعطينا البنين وقد اختلف المفسرون في الذرية في هذه الآية هل المراد بالذرية الصغار أو الكبار أو النوعان على ثلاثة أقوال: فقالت طائفة المعنى: والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم في إيمانهم. قالوا: وقد أطلق الله سبحانه الذرية على الكبار كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (٢) وقال: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ (٣) وقال: ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (٤) وهذا قول الكبار العقلاء. وقالت طائفة أخرى الذرية ها هنا الصغار والمعنى: والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم في إيمان الآباء، والذرية تتبع الآباء وإن كانوا صغارا في الإيمان، وأحكامه من الميراث والصلاة عليهم والدفن في قبور المسلمين وغير ذلك إلا فيما كان من أحكام البالغين. [و] قالت فرقة منهم الواحدي الوجه أن تحمل الذرية