فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقال المبرد: هو فضول الثياب التي تتخذ للملوك في الفرش وغيره وقال الواحدي: وكأن الأقرب هذا لأن العرب تسمي [كيس] الخباء والخربة التي تخاط في أسفل الخباء رفرفا ومنه الحديث في وفاة النبي ﷺ: فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة. وقال قتادة والضحاك: الرفرف محاسن خضر فوق [الفرش]، وقيل كل ثوب عريض يسمى عند العرب رفرفا. قوله: "وعبقري حسان" والعبقري منسوب إلى عبقر [تزعم] العرب أنه بلد الجن ينسبون إليه كل شيء عجيب والله تعالى أعلم.
٥٧٠٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله ﷿ ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قَالَ أخبرتم بالبطائن فَكيف بالظهائر؟ رواه البيهقي (١) موقوفا بإسناد حسن.
قوله: "عن ابن مسعود" تقدم. قوله في قوله تعالى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾، "قال: أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر" الحديث، فوصف الفرش بكونها مبطنة بالاستبرق وهذا يدل على أمرين: أحدهما أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها لأن بطائنها للأرض وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة. قال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن هبيرة بن مريم عن [أبيه] في قوله: بطائنها من استبرق، قال هذه البطائن قد أخبرتم بها فكيف بالظهائر، فذكر نحو قول ابن مسعود. والثاني: يدل على أنها فرش عالية لها سمك