فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "عن أبي أمامة" تقدم. قوله: "سئل رسول الله ﷺ عن الفرش المرفوعة فقال: لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قاراها مائة خريف" الخريف هو العام، وتقدم ذكره في مواضع كثيرة وقد ذكر الله ﷾ [فرش الجنة]، فقال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ (٢)، [وروى الترمذي (٣) قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله تعالى:] قال ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام، وتقدم في أول الباب، وقال بعض العلماء: يحتمل أن يكون المراد بارتفاعها ارتفاع محلها ويؤيده ما رواه ابن وهب عنه ﷺ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾، قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض. وقال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾ (٤)، قال سعيد بن جبير: الرفرف رياض الجنة، والعبقري عتاق الزاربي والرفرف جمع رفرفة وجمع الرفرف رفارف. وقال الليث: الرفرف ضرب من الثياب خضر تبسط، الواحدة رفرفة. وقال أبو عبيد (٥) الرفارف البسط [وقالوا] الرفرف الوسائد، وقالوا: الرفرف المحاسن.