Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من دخول الرجال الحمام بغير أزر ومن دخول النساء بأزر وغيرها إلا نفساء أو مريضة وما جاء في النهي عن ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢٧٦

قال: مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك منبسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء (١)، ينبغي أن يعامل الناس في الحمام بالخلق الحسن والمروءة وإعانة الضعيف والشيخ الكبير وأن يدلك ظهر من لا يستطيع دلك ظهر نفسه ويساعده بما معه من قوة أو حاجة إذا طلبت منه ولا يمنع أحدا من الاغتراف من الحوض الجالس عليه ولا يزدري بأحد فقد نهى رسول اللّه ﷺ عن احتقار الناس فقال: "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" (٢) فينبغي أن لا يحتقر ممن يراه شعثا أو ضعيفا وذا عيال بل يساعدهم ويعينهم على تطهيرهم، ويحرم على داخل الحمام أن يمكن أحد من غسل عورته بل يتولى غسله هو بنفسه ولا بأس بما جرت به العادة من ذلك القيم ظهر المتغسل وإخراج الوسخ بالكف ونحو ذلك فيباح إذا لم ينظر إلى العورة أو يمسها ولا بأس بالتكبيس في الحمام وغيره لأنه من باب التداوي (٣) لما ذكره ابن أبي شيبة من حديث عمر بن الخطاب فذكره حتى قال: جئت رسول الله ﷺ فأجده في ظل شجرة فإذا غلام أسود يغمز ظهره فسألته فقال: إن الناقة اقتحمت بي (٤) واللّه أعلم.