Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل فيما لأدنى أهل الجنة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٧١٥

سميت سدرة المنتهى وسيأتي الكلام عليها مبسوطًا في محله.

قوله: "وعن عبد الله بن عمرو" تقدم. قوله: "فتمتد له الزرابي أربعين سنة" الزرابي البسط الفاخرة كما تقدم قريبا. قوله: "فيقال له اقرأ وارقَه" أي اصعد والرّقيّ الصعود. قوله: "سعته ميل في ميل" الميل من الأرض قدر مد البصر وقيل مقدار ثلاث آلاف ذراع إلى أربعة آلاف وسيأتي الكلام عليه قريبا مبسوطا. قوله: "له فيه فضول" أي زيادات على ذلك. قوله: "فيسعى إليه بسبعين صحفة من ذهب"، قال الكلبي هي قصاع من ذهب.

قال الليثُ: الصحفة قصعة عريضة الجمع صحاف. قوله: "فإذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى الرب ﵎، التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية والله أعلم. قوله: "ثم يقول يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا. قال: فيمجد داود ربه ﷿" [وروى] ابن أبي الدنيا (١) عن مالك بن دينار في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٢) قال: إذا كان يوم القيامة أمر بمنبر رفيع فوضع في الجنة ثم نودي يا داود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في دار الدنيا. قال: فيستفرغ صوت داود نعيم أهل الجنان. وعن شهر بن حوشب قال: إن الله جل ثناؤه يقولى لملائكته: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيَدَعونه من أجلي فأسمعوا عبادي