فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ناله من السقوط والزحف على الصراط وما لقيه من حر النار وريحها [والعذاب الضيافة] له بعد بعده عنها [ما لم يحتسبه] ولم يطمع فيه فلم يضبط فرحا ودهشا لفظه وأجرى كلامه على [عادته] مع المخلوق مثله كما قال الآخر من الدهش والفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك وقيل معنى أتسخر بي أنت لا تسخر بي وأنت الملك، الملك القادر على كل شيء المالك لجميع المخلوقات، وأن الهمزة ليس للاستفهام [والتقرير] للسخرية بل لنفيها. قوله: "فيضحك الرب ﵎ من قوله" الحديا، الضحك من الله ﷾ هو الرضا بفعل عبده [ومحبته] (١) وإرادة الخير بمن يشاء رحمته من عباده.
قوله: "فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه"، وفي بعض طرق هذا الحديث فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان [ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث] هذا الحديث مرارا كلما [بلغت] هذا المكان من هذا الحديث ضحكت فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يحدث [هذا الحديث رآني كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث] ضحك حتى تبدو أضراسه وقيل نواجذه والنواجذ بالجيم والذال المعجمة. قال أبو العباس. (٢)