فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أو أخلاط مستعدة لأن تعفن فتجلب حمى أو تسيل فتجلب ورمًا أو دخله وهو شبعان قبل هضم الطعام، وقد تعرض له الحرمة بأن يكون دخوله حراما كما إذا دخله مكشوف العورة أو دخله وفيه من لم يستر عورته أو أداه الدخول إلى خلوة محرمة كالخلوة بالأمرد الحسن ونحوه أو كان فيه تصاوير أو للفخر والترفه، ويكثر من استعمال الماء ويسرف فيه، فليعلم المرء المسلم أن ماء الحمام مال وقد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال (١)، فهذا تحريم دخوله الحمام، فإذا نوى الداخل بدخوله الغسل الواجما أو المستحب أو تنظيف رأسه أو بدنه فإن ذلك مندوب إليه الرجال مأمورون به، قال النبي ﷺ: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده" أخرجاه في الصحيحين (٢)، وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب فذكره إلى أن قال عن طاوس: قلت لعبد الله بن عباس يزعمون أن رسول الله ﷺ قال: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا ومسوا من الطيب" فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري وأما الغسل فنعم (٣)، هذا حكم الرجال (٤).