فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قَالَ الْحَافِظ ﵀ رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث أبي عذرة عَن عَائِشَة وَقد سُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن أبي عذرة هَل يُسمى فَقَالَ لا أعلم أحدا سَمَّاهُ وَقَالَ أَبُو بكر بن حَازِم لا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأَبُو عذرة غير مَشْهُور وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِم.
قوله: عن عائشة، تقدم الكلام على مناقبها.
قوله: نهى رسول الله ﷺ ثم رخص للرجال أن يدخلوها في المأزر؛ وزاد ابن ماجه: نهى الرجال والنساء، وزاد أيضًا: ولم يرخص للنساء، الحديث، فدخول الحمام مباح للرجال، قال الغزالي في الإحياء (١): دخل أصحاب رسول الله ﷺ حمامات الشام، وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح أن ابن عباس ﵄ دخل حمام الجحفة (٢)، وروى أيضًا عن أبي الدرداء أنه كان يدخل الحمام ويقول: نعم البيت الحمام، يذهب الطينة يعني الوسخ ويذكر بالنار؛ وروى عن ابن عمر نحوه (٣)، وقال أبو هريرة: نعم البيت الحمام يدخله المؤمن فيزيل به الدرن ويستعيذ بالله فيه من النار؛ وجاء أن عليا وابنه الحسين وابن عمر وأبا هريرة وجرير بن عبد الله البجلي وعطاء