Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٥٠٥

عليهم الصلاة والسلام ثم يؤذن لمن سواهم من خواص المؤمنين ثم لمن دونهم من العوام في الشفاعة فإذا أخذوا نصيبهم من الشفاعات وظهرت مقاديرهم وتفضلاتهم شفع النبي ﷺ أيضًا فيمن بقي من العصاة على حسب ما يؤذن لي في ذلك ثم يخرج الله ﵎ بعد ذلك من النار من قال لا إله إلا الله كما ثبت في الحديث، ويحثِي سبحانه ثلاث حثيات وهم قوم علم منهم الإيمان ولم يعملوا حسنة قط بحيث لا يوجد لهم شيء يبعث على شفاعة الشافعين. واعلم أن الشفاعات تقع في المذنبين بسبب خصال الخير وإن قلت حتى أن الرجل من أهل الجنة ليطلع على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار هل تعرفني، فيقول: لا والله ما أعرفك، الحديث. وقد تقدم أن الله ﷾ يغفر للعبد بالخصلة الواحدة من خصال الخير فمن حصلت له خصلة واحدة إن فاتته المغفرة ابتداء لم تفُته بواسطة الشفاعة [ولله ﷾ الحمد والمنة]. اهـ.

٥٥١٥ - وروي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: يوضع للأنبياء منابر من نور يجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه أو قال لا أقعد عليه قائما بين يدي ربي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول الله ﷿ يا محمد ما تريد أن أصنع بأمتك فأقول يا رب عجل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمته ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار حتى إن مالكا خازن النار ليقول يا محمد ما