Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٩٦

مُرضَعا قال: اصبري يا أماه فإنك على الحق، فألقيت مع ولدها، اهـ، قاله الكرماني (١).

قوله في الحديث: "اذهبوا إلى غيري" إلى أن قال: "فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي" الحديث. سؤال: لم سمى الله نبيه ﷺ خاتم النبيين؟ قيل: لأن الختم شرف الكتاب كذلك النبي ﷺ شرف الخلق وأيضا الختم إذا وضع على الكتاب لا يقدر أحد على فكه فكذلك لا يقدر أحد أن يحيط بالقرآن دون محمد ﷺ، اهـ.

فائدة: قوله ﷺ: إن كل واحد من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يقول: لست هناكم ولست لها، كما تقدم في الأحاديث. قال القاضي عياض (٢): هذا يقولونه تواضعا وإكبارا لما يُسألونه. قال: وقد يكون إشارة من كل واحد منهم إلى أن هذه الشفاعة وهذا المقام ليس له بل لغيره، وكل واحد منهم يدل على الآخر حتى انتهى الأمر إلى صاحبه. قال: ويحتمل أنهم علموا أن صاحبها محمد ﷺ مُعيِّنا وتكون إحالة كل واحد منهم على الآخر على تدريج الشفاعة في ذلك إلى نبينا محمد ﷺ. قال: وفيه تقديم ذوي الأسنان والآباء على الأبناء في الأمور التي لها بال. قال: وأما مبادرة النبي ﷺ لذلك وإجابته لرغبتهم فلتحققه ﷺ أن هذه الكرامة والمقام له ﷺ خاصة، هذا كلام القاضي. والحكمة في أنّ الله ﷾ ألهمهم