Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٧٦

الاستثناء] (١) المخرج لشيء منه والله أعلم.

قوله ﷺ: ["بيدي لواء الحمد ولا فخر" اللواء] (٢) الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش يريد به انفراده ﷺ بالحمد يوم القيامة وشهرته على رءوس الخلائق. والعرب تضع اللواء موضع الشهرة وأراد ﷺ بهذا: الإخبار عما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسؤدد وإنما قال هذا لوجهين: أحدهما امتثال قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ (٣)، والثاني أنه من البيان الذي يجب عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه ويوقروه و ﷺ بما تقتضي مرتبته كما أمرهم الله تعالى.

قوله: "ولا فخر" الفخر ادعاء العظمة والكبر والشرف أي لا أقوله تبجحا ولكن شكرا لله تعالى وتحدثا [بنعمه]. قاله في النهاية (٤). ["ويحتمل أن النفي في قوله لا فخر في معنى النهي المصروف إلى الأمة أي لا تفاخروا بي الأنبياء مفاخرة تؤدي إلى تنقيص المفضول أو إلى مشاجرة ومحاورة كما وقع للصديق ﵁ مع اليهودي كما في الحديث الصحيح المشهور حسما لمادة الفتنة أو أن يُفضي إلى أنبياء الله وأصفيائه بمكروه، ويحتمل أنه نفي على بابه أدبًا وتواضعًا أو نفي للخبر بمعنى المفاخرة والتطاول والمراءاة والمباهاة