Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٤٠

الفضل العظيم]، ومنها قيامه ﷺ عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيره فيتكلم فيسمعون ويشهدون ويصدقون إذ هو خطيب النبيين وشهيدهم وصاحب شفاعتهم وسيد الأولين والآخرين. ومنها أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأممهم [يأتونه] فيسألونه أن يشفع لهم إلى ربهم ليريحهم من غمهم وعرقهم وطول وقوفهم فيجيبه ﷾ إلى ذلك ويحاسبهم وقد تبرأ منها كل نبي سئلها فيقول: لست هنالك، ويذكر عذره وتبرأ كل نبي إلى من بعده من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حتى يسلِّمها آخرهم إلى سيدنا ونبينا محمد ﷺ فيقول: أنا لها، وهي أول شفاعة، فيشفع ويضرب الصراط على متن جهنم ويوضع الميزان ويقضي اللَّه ﵎ بين خلقه. ومنها أن الأنبياء والمرسلين والملائكة صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين قد بلغ منهم الأمر منتهاه حتى يقول كل واحد منهم نفسي نفسي لا أملك اليوم غيرها ونبينا محمد ﷺ يقول: أمتي أمتي، ومنها شفاعته ﷺ في من لا حساب عليه من أمته فيقول اللَّه ﷾: يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ثم هم شركاء الناس فيما سوى ذلك. [ومنها شفاعته ﷺ في من يؤمر به إلى النار فيشفع قبل أن يدخلها فلا يدخلها]، ومنها أنه ﷺ يشفع فيمن أدخل النار من أمته يشفع في الثلث الأول فيخرجون ثم يشفع في الثلث التاني فيشفع فيخرجون ثم يشفع في الثلث الثالث فيشفع فيخرجون فيخرج منها من عرفت صورته ثم من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان ومثقال ثلثي دينار