Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٣٩

جل جلاله والخلق محجوبون عن رؤيته إذ ذلك وأن ذلك ليس هو لنبي غيره ﷺ. ومنها اختصاصه ﷺ لرب العالمين أمام العرش وأن ذلك ليس هو لنبي غيره ﷺ. [ومنها أنه ﷺ أول من يؤذن له في الكلام فيتكلم وأن ذلك ليس هو لنبي غيره ﷺ]، ومنها أنه ﷺ أول شفيع يشفع وأن ذلك ليس هو لنبي غيره ﷺ، ومنها بديع ما يفتح اللَّه عليه في سجوده من تحميد ربه والثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبله ولا يفتحه على أحد بعده زيادة في كرامته وقربه ﷺ. ومنها كلام اللَّه ﷿ له عليه أفضل الصلاة والسلام: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع ولا كرامة تفوق هذا إلا النظر إليه ﷿ وكلامه له بلا واسطة، ومنها تكراره ﵊ في الشفاعة وقرع باب الجنة وقوله فيها وتكراره النظر إلى الجبار ﵎ وسجوده ثانية وثالثة [وتجديد] الثناء على اللَّه ﷿ والتحميد له بما يفتح اللَّه ﵎ عليه من ذلك ويحدثه له في كل سجدة وكلام اللَّه ﵎ له: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع فعل المدل على ربه الكريم عليه الرفيع عنده المحب ذلك منه وتشريف له وفضيلة لم يعطها لملك مقرب ولا نبي مرسل، كلامه من غير واسطة ولا حجاب والنظر إليه ﵎ كذلك من غير حجاب وإظهار فضيلته ومنزلته عنده على رءوس الأشهاد من الأولين والآخرين والملائكة أجمعين. ومنها قبول الشفاعة في كل [ما] يشفع فيه يزيده ذلك ﷿ جلالة وتعظيما عند الخلائق أجمعين، ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء [واللَّه ذو