Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٢٨

فإذا أرسل آدم إلى الملائكة بتعليم اللغات جاز أن يبعث نبينا محمد ﷺ بنوع من أنواع العلم أو العبادة، اهـ. قوله ﷺ: "ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينه مسيرة شهر لملئ منه" الحديث، الرعب هو الوجل والخوف والفزع يعني أن اللَّه تعالى أوقع الرعب في قلب عدوه إذا كان بينه وبين العدو مسيرة شهر [هابوه] وفزعوا منه. وفي رواية أوردها القاضي عياض في [الشفاعة]: ونصرت أمتي بالرعب مسيرة شهرين [أي المسافة التي يسافر فيها من الأرض، قاله ابن الأثير] (١). وقد جاء في مسند الإمام أحمد كذلك [وفي] الطبراني شهرا أمامي [وشهرًا خلفي، وهو تفصيل] حسن يجمع بين الروايات وهذه خصيصة للنبي ﷺ.

تنبيه: يجوز أن يكرم اللَّه تعالى من شاء بذلك من أمته ﵊ [على سبيل التبعية له] وتكون كرامته من المعجزة واللَّه أعلم، قاله في شرح الإلمام. قوله ﷺ: "وأحلت لي الغنائم أكلها وكان من قبلي يعظمون أكلها كانوا يحرقونها" الحديث، أي أحلت له ولأمته كانت الغنائم قبل الإسلام لا تحل لأحد [كانت حراما على الأمم السابقة، كان يجب عليهم إذا غنموا شيئا قربوه فتنزلت نار بيضاء فتأكله، كما جاء مبينًا في الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه في حديث النبي الذي غزا وحبس اللَّه تعالى له الشمس صلى اللَّه تعالى عليه وسلم] ثم أحلت للنبي ﷺ. وكانت في صدر الإسلام له ﷺ خاصة لأنه كالمقاتلين كلهم بسبب أنه نصر بالرعب