Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في ذكر الحساب وغيره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٥٦

الزمخشري: فإن قلت لم ذكر الحسيب؟ قلت لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمين لأن هذه الأمور الغالب أن يتولاها الرجال فكأنه قيل: كفى بنفسك رجلا حسيبا وكان الحسن إذا قرأها قال: يا ابن آدم أنصفك من جعلك واللَّه حسيب نفسك. قوله: "ويقال لأركانه انطقي" أي [لأعضائه وجوارحه وأركان] كل شيء [جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها]، [قوله: "ثم يخلي بينه وبين الكلام"، ومعنى يخلي بينه وبينه أي بينه وبين أركانه، قوله: ". . . "، أي لجوارحه وأركان كل شيء نواحيه،] قوله: "فيقول بعدا لكُنّ وسحقا" أي هلاكا، ويجوز أن يكون من البعد ضد القرب. قاله في النهاية (١).

قوله: "فعنكُنَّ كنت أناضل" أي أجادل وأخاصم وأدافع، قاله المنذري. وقال بعض العلماء أي أدافع لئلا تُعذَّبن. يقال: فلان يُناضل عن فلان إذا تكلم عنه بعذره ودفع والأصل فيه المراماة، [يقال انتضل القوم وتناضلوا إذا رموا السبق، وناضله إذا رماه] (٢) فأصله من المناضلة بالسهام.

٥٤٦٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ الزلزلة ٨ قال أتدرون ما أخبارها قالوا اللَّه ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا وكذا رواه ابن حبان في صحيحه. (٣)