فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مذهبهم أنه لا يضر مع الإيمان معصية فلا يدخل العاصي النار وحجة على المعتزلة أيضًا حيث دل على عدم وجوب تخليد العاصي في النار واللَّه أعلم.
٥٤٦٧ - وعن أنس ﵁ قال كنا عند رسول اللَّه ﷺ فضحك فقال هل تدرون مم أضحك قلنا اللَّه ورسوله أعلم قال من مخاطبة العبد ربه فيقول يا رب ألم تجرني من الظلم يقول بلى فيقول إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني فيقول كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والكرام الكاتبين شهودا قال فيختم على فيه ويقول لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل رواه مسلم (١).
أناضل بالضاد المعجمة أي أجادل وأخاصم وأدافع.
قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام على مناقبه. قوله: "عند النبي ﷺ فضحك فذكره إلى أن قال: فقال يا رب ألم تجرني من الظلم" معناه ألم تنقذني من الظلم فإني ما أشركت بك شيئا ولا ارتكبت معصية وتعذيب من هذا صفته ظلم وجنابك المقدس منزه عنه، يقال: أجاره اللَّه من العذاب أي أنقذه. وقوله: "قال: فيقول بلى". قال النبي ﷺ: يقول اللَّه تعالى بلى أي ارتكبت المعصية. قوله: "فيقول: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني" أي لا أنفذ وأمضي، مِن أجاز أمره يجيزه إذا أمضاه وجعله جائزا، قاله في النهاية (٢). قوله: "فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والكرام الكاتبين شهودا". قال