Printed page ١/ ٥٦١
وتدلُّ مادة: (ظهر) على القوّةِ والبروزِ. يقولُ ابنُ فارس: "الظاءُ والهاءُ والراءُ أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قوّةٍ وبروزٍ، مِنْ ذلك: ظَهَرَ الشيءُ يَظْهَرُ ظُهُوْرًا، فهو ظَاهِرٌ، إذا انكشفَ وبَرَزَ" (١).
ومِنْ هذا المعنى: تسميةُ وقتِ الظُهْرِ والظَهِيْرَةِ؛ لأنَّه أظهرُ الأوقاتِ وأضوؤها (٢)، ويقالُ: هذا أمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه، أيْ: زائلٌ، كأنَّه إذا زالَ فقد صارَ وراءَ ظهرِك (٣).
والظُهُورُ: بُدُو الشيءِ الخَفِيِّ، والظَفَرُ بالشيءِ، والاطلاع عليه (٤).
والظاهرُ: خلافُ الباطنِ (٥)، وظَهَرَ الشيءُ ظُهُورًا، أيْ: تَبَيّنَ (٦)، وظَهَرْتُ على الرجلِ، أيْ: غلبتُه (٧)، وظَهَرْتُ البيتَ، أيْ: علوتُه (٨).
وظَهْرُ الإنسانِ: خلافُ بطنِه؛ لأنَّه يجمعُ البروزَ والقوةَ (٩)، ومنه قولُهم: لا تجعلْ حاجتي بظهرٍ، أي: لا تنْسَها (١٠).