Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٨١

لَهُ باسم الله فاسمع إِذن واصغ إِلَى مثالي إعلم يَا هَذَا أَن الله سُبْحَانَهُ بسط لابراهيم خَلِيله رقْعَة الْقُدْرَة وصف عَلَيْهَا ميادين الْحِكْمَة فبرز البيدق وَهُوَ كَوْكَب سَمَاء الدست فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل يَا هَذَا كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَ أَسِير معتدلا وَأخذ معوجا فَقَالَ لَا أحب الآفلين فبرز الفرزان وَهُوَ قمر سَمَّاهُ الدست فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل يَا هَذَا كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَ أَسِير معوجا وَأخذ معوجا فَقَالَ ﵇ لَئِن لم يهدني رَبِّي لأكونن من الْقَوْم الضَّالّين فبرزت الشَّاة وَهِي شمس سَمَاء الدست فَقَالَ الْخَلِيل ﵇ يَا هَذِه كَيفَ سيرك وَكَيف أخذك فَقَالَت الْمثْلِيّ يُقَال لَهُ هَذَا أَنا أَسِير كَيفَ شِئْت وَأخذ كَيفَ شِئْت فَقَالَ الْخَلِيل ﵇ هَذَا رَبِّي هَذَا أكبر ثمَّ قَالَ يَا هَذِه أتعترض لَك الْآفَات قَالَت نعم أحضر فِي بَيت وأضرب شاه مَاتَ فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ الْخَلِيل ﴿وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات﴾ فَهَذَا النّظر الصَّحِيح أدْركهُ الْخَلِيل برشده الَّذِي آتَاهُ الله من قبل وقصه وَوَصفه الرب بقوله ﴿وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه﴾

سُورَة الْحَج فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَات بَيِّنَات وَأَن الله يهدي من يُرِيد﴾

وعلق وجود الْهِدَايَة بإرادته سُبْحَانَهُ فَهُوَ الْمهْدي لَا هادي سواهُ

سُورَة النُّور فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء وَالله سميع عليم﴾