Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٧٩

. نصبوا اللَّحْم للبزاة على ذروتي عدن ... ثمَّ لاموا البزاة أَن جعلُوا فيهم الرسن ... أبرزوا وَجهك الْمليح ثمَّ لاموا من افْتتن ... لَو أَرَادوا صلاحنا نقبوا وَجهك الْحسن ...

وَأنْشد آخر ... هِيَ الدُّنْيَا إِذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت ... فَلَا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت ... وَكن مِنْهَا على حذر وخف مِنْهَا إِذا اعتدلت

...

وتفكر الآخر فِيمَا سبق بِهِ الْقَضَاء وَالْقدر وَبكى على مَا حكم بِهِ الْمولى وسطر وَقَالَ كَيفَ الْحِيلَة فِي إرضاء من غضب فِي الْأَزَل من غير مَا سبق هَا هُنَا تسكب العبرات وتذوب بالمهج بالحسرات وتجري الدُّمُوع الْجَارِيَات على مَا فَاتَ وسبقت بِهِ السابقات وفيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿من يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَلَنْ تَجِد لَهُ وليا مرشدا﴾ وفيهَا ﴿وَمن أظلم مِمَّن ذكر بآيَات ربه فَأَعْرض عَنْهَا وَنسي مَا قدمت يَدَاهُ إِنَّا جعلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا وَإِن تَدعهُمْ إِلَى الْهدى فَلَنْ يهتدوا إِذا أبدا﴾

وَهَذَا بَين الوضوح لمن أَرَادَ الرشاد ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾