Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٨٥

. إقدام عَمْرو فِي سماحة حَاتِم ... فِي حلم احنف فِي ذكاء إِيَاس ...

فَنظر الْحَاضِرُونَ بَعضهم إِلَى بعض إزراء عَلَيْهِ وانكارا لفعله إِذْ شبه أَمِير الْمُؤمنِينَ بصعاليك الْعَرَب فتفطن فِي حَال إنشاده لمقصودهم وَعلم مَا جال فِي خواطرهم فَجَاشَ صَدره وقهقهت رويته فَقَالَ على البديهة هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وهما ... لَا تنكروا ضربي لَهُ من دونه مثلا شرودا فِي الندى

والياس ... لافالله قد ضرب الاقل لنوره مثلا من الْمشكاة والنبراس ...

فتفقدت القصيدة فَلم يُوجد هَذَانِ البيتان فِيهَا وَإِنَّمَا تصفح الْقُرْآن من سَاعَته بِعَين قلبه ونظم هذَيْن الْبَيْتَيْنِ ببديهيته من تلقي لبه

وَفِي هَذِه السُّورَة يَقُول الله سُبْحَانَهُ ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء وَهُوَ أعلم بالمهتدين﴾

ذكر فِي التَّفْسِير أَن قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ نزلت فِي أبي طَالب عَم رَسُول الله ﷺ وَأَنَّهَا خصت ابا طَالب وعمت ﴿وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ خصت هَذِه عَمه الْعَبَّاس وعمت وَبعد ذَلِك كُله يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ وَرَبك يعلم مَا تكن صُدُورهمْ وَمَا يعلنون وَهُوَ الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمد فِي الأولى وَالْآخِرَة وَله الحكم وَإِلَيْهِ ترجعون﴾