Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٨٢

الْغَوْث الْغَوْث من قوم يَعْتَقِدُونَ أَن الله ﷻ يكذب فِي التبجح فِي هَذِه الْآيَة وَالله الْمُسْتَعَان عَلَيْهِم وَإِلَيْهِ مرجعهم ومآلهم وَعَلِيهِ عقابهم ونكالهم

وفيهَا ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي هادي أهل السَّمَاوَات وَالْأَرْض ثمَّ ضرب الْمِثَال لنوره جلّ ذَلِك الْجلَال فَقَالَ ﴿مثل نوره كمشكاة فِيهَا مِصْبَاح الْمِصْبَاح فِي زجاجة الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَب دري يُوقد من شَجَرَة مباركة زيتونة لَا شرقية وَلَا غربية يكَاد زيتها يضيء وَلَو لم تمسسه نَار نور على نور يهدي الله لنوره من يَشَاء وَيضْرب الله الْأَمْثَال للنَّاس﴾ لما مثل إِيمَان الْمُؤمنِينَ وهدايته بِالنورِ كَذَلِك مثل أَعمال الْكفَّار بالظلمات فَقَالَ ﴿وَالَّذين كفرُوا أَعْمَالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا وَوجد الله عِنْده فوفاه حسابه وَالله سريع الْحساب﴾

ثمَّ قَالَ ﴿أَو كظلمات فِي بَحر لجي يَغْشَاهُ موج من فَوْقه موج من فَوْقه سَحَاب ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾